مـشـاعـر ورديــه

مـشـاعـر ورديــه

♫♥ اسلاميات ♫♥ نقاشات♫♥ تحميل كتب ♫♥ اشعار ♫♥ برامج ♫♥ ترفيه ♫♥ ثقافه ♫♥ الاسره ♫♥ الطفوله ♫♥ عالم ادم ♫♥ عالم حواء ♫♥ دعم فنى ♫♥ كمبيوتر وانترنت ♫♥ موبايل ♫♥ نجوم ا لفن ♫♥ السيارات ♫♥ شئون البيئه ♫♥ عالم النبات ♫♥ عالم الحيوان ♫♥


Share


|| كـلـمـة آلآدآره ||

إبراء ذمة إدارة المنتدى ، امام الله وامام جميع الزوار والاعضاء ، عما قد يحدث من تعارف بين الاعضاء او زوار على مايخالف ديننا الحنيف ، والله ولي التوفيق.. ... .......... جميع المواضيع والردود تعبرعن رأي كاتبها فقط ولا تعبر عن رأي ادارة مـشـاعــر ورديـــه علما اننا نحاول بأقصى وسعنا ان لا نتطرق الى المواضيع التي تمس الحكومات والشعوب والأديان بما يسيئ لهم







    الاسلام وذوي الاحتياجات الخاصة

    شاطر
    avatar
    SaMeR



      :

    عدد المساهمات : 3472
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    ذكر
    الـمـهـنـــه :
    الــهــوايـــه :
    الــمــزاج2
    الجنسية1
    رسالة mms









      :
    تاريخ التسجيل : 21/03/2011

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع: Share
    شاركنا:

    اخر الموضوعات: <div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

    123 الاسلام وذوي الاحتياجات الخاصة

    مُساهمة من طرف SaMeR في الإثنين أكتوبر 17 2011, 10:11

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اهتم الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا فقد تناول القرآن
    الكريم هذا الموضوع في بعض آياته ، وتناوله رسول الله (صلى الله عليه وسلم )
    في أحاديثه ، وتناول الإسلام طرق الوقايـة من الإعاقة ، كما حدد إطارا
    عاما لكيفية التعامل معهم ، وأعطاهم حقوقا فيها نوع من المراعاة لهم بسبب
    ما يعانونه من أوضاع تختلف عن غيرهم من الناس العاديين .

    صور الإعاقة المذكورة في القرآن الكريم :
    وقد ورد في القرآن الكريم ذكر لعددٍ كثيرٍ من صور الإعاقة الشائعة في الناس
    سواء كانت إعاقةً عضـويةً أم عقليةً أم نفسية ، فقد ذكر : الصمم ، البكم ،
    العمى ، العرج ، السفه ، أو الإعاقات العقلية ، أنواع الأمراض (كالبرص )
    وغيرها ، ومن هذه الأيات على سبيل المثال لا الحصر :
    - ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) (البقرة:18)
    - ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ... ) (النور:61)
    - ( وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ) (المائدة:110)
    - ( وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ) (التكوير:22)


    الوقاية من الإعاقة في ضوء الإسلام :
    للإعاقة أسباب عدة تختلف باختلاف الأفراد فقد تحدث لأسباب وراثية (كالطفرة
    الجينية مثلا) ، أو لأسباب تتعلق بصحة الجنين أثناء الحمل ( تعرض الجنين
    إلى أمراض تصيب الأم فتؤثر على المناخ الصحي للجنين ) أو بسـبب إدمان
    الوالدين أو أحدهما ( المخدرات ، الحشيش ، الأفيون ، الخـمور ، عقاقير
    الهلوسة ، كثرة شرب المنبهات ) أو لأسباب تحدث أثناء الولادة ( الولادة
    المبكرة أو الأطفال الخدج ، العقاقير التي تعطى للأم أثناء الولادة لتخفيف
    الآلام قد تؤثر في العمليات الوظيفية لمخ الجنين) ، وهناك أسباب تحدث بعد
    ولادة الطفل ناتجة عن عوامل تسمم محددة أو التعرض للأشعة ومن أسباب حدوث
    الإعاقة التعرض للحوادث التي تقع في البيت أو في العمل أو حوادث الطرق
    والسيارات أو بسبب الحروب .
    ولقد وقف الإسلام من أسباب الإعاقة مواقف تقوم على الوقاية والابتعاد عن مسبباتها :

    1 – الوقاية من الأسباب الوراثية :
    من أهم ما تدعو الشريعة الإسلامية إلي المحافظة عليه هو (النسل) ، ويعتبر
    أحد الضرورات الخمس التي جاء الإسلام للمحافظة عليها ، وقد دعا الأنبياء
    (عليهم السلام ) ربهم أن يرزقهم ذرية طيبة ، ويدعو المؤمنون ربهم قائلين : (
    وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا
    وَذُرِّيَّاتِنَ ا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)
    (الفرقان:74) ولا تكون الذرية قرة عين إذا كانت مصابة بإعاقة ما ناقصة بعض
    الأعضاء أو متخلفة العقل ، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنه
    قال " تخيروا لنطفكم فإن العرق دسـاس " ، وقد تنبه عمر بن الخطاب (رضي الله
    عنه) إلى مخاطر الزواج من الأقارب إذا تكرر فقال : " اغتربوا لا تضووا "
    أي تزوجـوا الغريبات حتى لا يضعف النسل ، بل أن بعض علماء الدين قد كرهوا
    زواج الأقارب لهذا السبب ومنهم الإمام الشافعي وخاصة إذا انغلقت الأسرة أو
    القبيلة على نفسها لا تزوج أحد إلا من أفرادها فذلك أدعى لظهور الأمراض
    الوراثية المتنحية .
    لذا فلا مانع من الفحص الطبي قبل الزواج خشية أن يحمل الزوجان نفس العامل المرضي فتزيد نسبة احتمالات إعاقة عند الأطفال .

    2– رعاية الأم الحامل :
    إن رعاية الأم الحامل رعاية صحية دقيقة أثناء الحمل يمنع كثير من المضاعفات
    والإصابات والتشوهات والأمراض التي قد تصيب الجنين بالإعاقة .

    3 – الوقاية من الأمراض :
    إن الدين الإسلامي دين إيجابي يطالب الإنسان الصحيح أن يحافظ على صحته
    ويحمله مسئولية هذه المحافظة ، كما يطالب المريض بالبحث عن الدواء ويحثـه
    على أن يتطبب ، و ولقد دعا الإسلام إلى القوة وحـفظ الصحة الوقائية
    والعلاجية وحارب الضعف سواء أكان قاصراً أم متعدياً إلى السلالات ولاسيما
    ما ينشأ من الآفات التي تتصل بوهن البدن أو ضياع العقل ،
    يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " .

    4 – النظافة :
    كثير من أسباب الإعاقة التي تصيب الإنسان تكون نتيجة إهمال النظافة : نظافة
    البدن أو المأكل أو المشرب أو الملبس أو البيئة والأدلة على اهتمام
    الإسلام بالنظافة كثيرة ولا تحصى وفيما يلي ذكر لبعض منها :
    يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : " الطهور شطرُ الإيمان " ، ويقول : "
    خمس من الفطرة : الختان ، و الإستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر،وقص
    الشارب " ونهى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) عن التبول في الماء الراكد
    والجاري ، كما نهي عن التغوط في الماء وقارعة الطريق وفي الظل .
    واهتمام الإسلام بالنظافة الشخصية ونظافة البيئة تزهر به كتب فقه الطهارة
    والغسل والوضوء ، فمن حق الإنسان أن يعيش في مجتمع نظيف وأن يحيا في مكان
    طاهر تتوفر فيه شروط الحياة السليمة : مثل الإضاءة الجيدة ونظافة الأثاث
    والأرضيات والأكل والبيئة .

    5 – الغذاء :
    لابد من التأمين الغذائي للأم الحامل وللأطفال ولجميع الأفراد وذلك حتى
    تجنبهم الإصابات بأي نوع من أنواع الإعاقة ، يقول الله تعالي : (كُلُوا
    مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ .. ) (طـه:81) ، ويقول تعالى :
    ( يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ )
    (المائدة:4) ، ونهى الإسلام عن الإسراف في الطعام قال الله تعالى : ( يَا
    بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا
    وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
    (لأعراف:31) ، كما أنه حرم أنواعا من الطعام ضـارة ومؤذية ، يقول الله
    تعالى :
    ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا
    أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَ ةُ وَالْمَوْقُوذَة ُ
    وَالْمُتَرَدِّي َةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا
    ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) (المائدة:3)

    6 – اجتناب العلاقات غير المشروعة :
    قال الله تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً
    وَسَاءَ سَبِيلاً ) (الاسراء:32) ، وقال سبحانه : ( وَلا تَقْرَبُوا
    الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) (الأنعام:151) إن هناك
    أمراضا كثيرة تنتشر بسبب العلاقات غير المشروعة وأشهرها وباء (الإيدز) ،
    قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : " وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى
    يعلنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجـاع التي لم تكن في أسلافهم "
    والطاعون في اللغة العربية هو المرض الفتاك .

    7 – اجتناب الخمور والمخدرات :
    حرم الدين الإسلامي الخمر لما فيها من أضرار جسيمة على الإنسان ، قال الله
    تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
    وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
    فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة:90) وقد نهى رسول الله
    (صلى الله عليه وسلم) عن كل مسكر ومفتر ، والمخدرات بجميع أنواعها وسـائر
    أسمائها من أخطر الأمراض التي تضر الفرد والمجتمع ، وإدمان الخمر والعقاقير
    المخدرة من أهم أسباب الإعاقة سواء للشخص الذي يتعاطاها أو لما تبين من
    آثارها على الذرية ، وموقف الإسلام واضح في منعها .

    8 – الوقاية من الحوادث المختلفة :
    لقد تطرق الإسلام إلى وجوب اتخاذ الحـذر للسلامة من الحوادث التي تسبب
    الإعاقة للإنسان عموما وللأطفال خاصة ، قال عليه الصلاة والسلام : " إذا
    مَّر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب
    أحدا من المسلمين منها بشيء " .
    ومن المعروف أن إصابات الحوادث بأنواعها من أسباب الإعاقة ، وقد وضع
    الإسلام القواعد الأساسية للوقاية من الحوادث في المجتمع ، ويقوم علم
    السلامة على قاعدة أن الحوادث لا تقع مجرد قضاء وقدر بل هي نتائج لأسباب
    يمكن تلافيها ، والإسلام لا يكتفي بأن لا يكون المسلم مصدر ضرر للآخرين بل
    يطالبه بأن يتخذ موقفا في إزالة الأسباب التي قد ينتج عنها الضرر ، قال
    رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " وإماطة الأذى شعبة من شعب الإيمان " ،
    وفي حديث آخر يقول عليه السلام : " إرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ،
    وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة " ، إن وقاية النفس من
    الأذى قاعدة إسلامية صريحة وردت في القرآن الكريم وفي سنة رسوله ، قال
    الرسول (صلى الله عليه وسلم :
    " لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون " .

    9 – الوقاية من حوادث الحروب :
    يجب على الدول التي تقع بينها الحروب إبعاد الأطفال تماما عن ميادين القتال
    مشاركة فيها أو السكن والإقامة بالقرب منها ، كما يجب الاتفاق عالميا على
    منع استعمال الألغام لأنها سبب رئيسي في انتشار المعاقين في العالم ، ولقد
    ثبت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يبعد ويمنع الأطفال من المشاركة
    في الحروب والغزوات وذلك لعدم قدرتهم على القتال و لتجنبهم الإصابات
    المختلفة التي قد تسبب الإصابة .


    حكم العناية بذوي الاحتياجات الخاصة في الإسلام :
    العناية بذوي الاحتياجات الخاصة والقيام بأمرهم من فروض الكفاية على الأمة
    إذا قام به بعضهم سقط الإثم عن الباقين ، وإذا لم يقم به أحد كان الجميع
    آثمين .

    التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في ظل الإسلام :
    لقد بلغت رعاية الإسلام للمعوقين حداً بالغاً من السمو والرفعة ، ولا أدل
    من ذلك قصة الصحابي الجليل (ابن أم مكتوم) الذي نزلت من أجله الآيات
    الكريمة (عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ، وَمَا يُدْرِيكَ
    لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ، أَمَّا
    مَنِ اسْتَغْنَى ، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) (عبس:1-6) ففي هذا الآيات عاتب
    الله سبحانه وتعالى فيها نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو أفضل خلقه
    والنموذج الفريد في الرحمة والتعاطف والإنسانية وهي السمات التي أكدها
    القرآن الكريم بقوله :
    ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
    عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِين َ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ )
    (التوبة:128)
    ومنذ ذلك التاريخ وتقدير واحترام المعوقين توجه إسلامي وقيمة دينية كبرى
    حظي في ظلالها المعوقين بكل مساندة ودعم وتقدير ، حتى وصل بعضهم إلى درجات
    كبيرة من العلم والمجد والنبوغ .

    ولقد حرم الإسلام كل ما يخل بتكريم الإنسان الذي جعله مكرما في آدميته ،
    فجعل من المحرمات والكبائر السخرية والاستهزاء والهمز بأي وسيلة كانت قال
    الله تعالي : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ
    قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ
    عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا
    تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ
    وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11)
    وحينما ضحك بعض المسلمين من ساقي (عبدالله بن مسعود) النحيلتين يوم صعد
    نخلة رد عليهم الرسول الكريم : " تضحكون من ساقي ابن مسعود !! لَهُمَا أثقل
    في الميزان عند الله من جبل أُحد " لقد نهى القرآن الكريم ونهي النبي (صلى
    الله عليه وسلم) نهيا عاما أن تتخذ العيوب الخلقية سببا للتندر أو العيب
    أوالتقليل من شأن أصحابها . و يجب أن يعطى المعاق حقه كاملا في المساواة
    بغيره ليحيا حياة كريمة فلا يفضل عليه أحمد مهما كان مركزه الاجتماعي.
    ومن أدلة رعاية الإسلام للمعوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة أنه خففَّ عليهم
    في بعض الالتزامات الشرعية بقدر طاقاتهم ، يقول الله تعالى : ( لَيْسَ
    عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى
    الْمَرِيضِ حَرَجٌ ... ) (النور:61)
    يقول الإمـام القرطبي في ( الجامع لأحكام القرآن ) : "إن الله رفع الحـرج
    عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر ، وعن الأعرج كذلك
    بالنسبة لما يشترط فيه المشي وما يتعذر من الأفعال مع وجود العرج ، وعن
    المريض فيما يؤثر فيه المرض في إسقاطه أي في تلك الحال لأيام آخر أو لبديل
    آخر ، أو الإعفاء من بعض شروط العبادة وأركانها كما في صلاة المريض ونحوهم ،
    فالحرج عنهم مرفوع في كل ما يضطرهم إليه العذر فيحملهم على الأنقص مع
    نيتهم بالأكمل" ، أما في الأركان فلا تجوّز حيث لم يقبل الرسول (صلى الله
    عليه وسلم) أن يصلي ابن أم مكتوم في بيته.
    إن حكمة الله ورحمته بعباده اقتضت اختلاف النظرة إلى بعض الفئات :
    فإما أن يكون الموقف منها هو الإعفاء المطلق من المسئولية والتكليف كما في
    قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى
    يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل " وأما بالتخفيف من
    المسئولية وإيجاد الرخصة المبيحة أو المسقطة في بعض الأمور التي تجب على
    الآخرين بأصل التكليف ، وهو ما نجده في بقية المعوقين كل بحسب صورة العائق
    ومداه .
    ومن حقوق المعاقين الكفاية المعيشية وحفظ أموالهم ، فالنفقة وتحصيل الكفاية
    المعيشية واجبة على ولي المعاق ولا يجوز له الهروب من هذه المسئولية ، وقد
    يكون للمعاق مال فيجب حفظ ماله و تنميته و استثماره له إن أمكن ولا يجوز
    تبديده أو إنفاقه دون وجه حق ، قال تعالى ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ
    أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ
    فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (النساء:5) .
    ومن الحقوق التي ذكرها القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة لهم أن يأكلوا
    من بيوت أهلهم أو أقاربهم دون أن يجدوا في ذلك غضاضة أو حرجا ، قال تعالى :
    ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا
    عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ
    بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ
    بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
    أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ
    بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ
    لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً
    فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً
    مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ
    لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (النور:61)
    كما أن تعاليم الإسلام توجب عدم تجاهل المكفوف ولو يحس بوجودنا ، وفي هذا
    يقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " ترك السلام على الضرير خيانة " ،
    ومفهوم بعض العلماء لهذا الحديث أنه لا يقتصر على السلام فحسب وإنما هو ضرب
    مثل لخطورة إهمال المبصر حق الكفيف ، فعدم إرشادنا له خيانة ، وعدم السؤال
    عنه خيانة ، وعدم معاونته فيما يحتاج إليه خيانة .. ألخ .






    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18 2017, 11:17